الفلاح والأميرة المتنكرة حكاية مؤثرة عن الجود والنبل

الراوي
0

المملكة التي امتلأت شوارعها بالوجوه الصامتة، كانت مملكة النوران تبدو من بعيد كجوهرة معلقة بين الجبال، تتلألأ قبابها النحاسية كلما داعبتها أشعة الشمس، وتجري الجداول في حدائق قصرها كخيوط فضية فوق بساط أخضر.

غير أن من يقترب من أسوارها كان يرى ما لا تراه النوافذ العالية، أكفا خشنة تحمل أثقال السوق، وأعينا منكسة تخشى جنود الضرائب، وأبوابا يوصدها أصحابها كلما مر فقير يستجدي لقمة.

كانت الأميرة جنة، ابنة الملك الوحيدة، تقف على شرفتها الرخامية وتراقب المدينة، فتصلها أصوات الموسيقى من قاعات الاحتفال، بينما يتصاعد خلف الأسوار دخان الأكواخ الفقيرة كأنفاس متعبة تصعد نحو السماء.

لم تكن قد بلغت الخامسة والعشرين، لكن عينيها الواسعتين كانتا تحملان قلقا لا يليق بفتاة نشأت بين الحرير، فقد كانت تسمع الوزراء يصفون المملكة بأنها أرض الرخاء، ثم ترى في الصباح قوافل الفلاحين تفد إلى القصر طالبة تأجيل الضرائب.

الفلاح والأميرة المتنكرة حكاية مؤثرة عن الجود والنبل


سؤال لم يجرؤ الوزراء على إجابته

في إحدى الأمسيات، اجتمع مجلس الحكم حول مائدة طويلة تتوهج فوقها الشموع، وجلس الوزراء بثيابهم المطرزة يتبادلون عبارات الرضا عن الموسم والحصاد وأمن الطرق.

رفعت جنة بصرها نحو الوزير غالب، المسؤول عن شؤون القرى، وسألته بهدوء إن كان أهل المملكة يحب بعضهم بعضا حين لا يراهم الحراس، فتحركت عيناه سريعا وابتسم ابتسامة مصقولة وأجابها أن الرعية أهل نخوة، وأن كل بيت يفتح بابه للمحتاج.

لم تطمئن الأميرة إلى الإجابة، فقد بدت الكلمات ناعمة أكثر مما ينبغي، كقطعة قماش تخفي تحتها سكينا، فأعادت السؤال بصيغة أخرى تسأله إن كان الأغنياء يفتحون أبوابهم للفقراء أيضا، فانحنى الوزير وأجاب بأن الرحمة تسكن قلوب الجميع.

حين انتهى المجلس، بقيت جنة وحدها أمام النافذة، والمطر يضرب الزجاج برؤوس أصابعه، فلمحت في الأسفل خادما يطرد امرأة مسنة من بوابة القصر لأنها طلبت بقايا الطعام، فأدركت أن الحقيقة لا تصعد إلى العروش وحدها، وأن من أراد رؤيتها فعليه أن ينزل إليها.

ثوب بال وخاتم مخفي

قبل الفجر، فتحت الأميرة صندوقا قديما في جناح الخدم، وأخرجت منه عباءة بنية باهتة وثوبا خشنا تفوح منه رائحة الغبار والخشب الرطب، ثم غطت شعرها بوشاح رمادي، ومسحت وجنتيها بقليل من رماد الموقد حتى اختفى بريق بشرتها.

نزعت خاتم العائلة المالكة، ولفته في قطعة قماش صغيرة وربطته حول خصرها، ثم وقفت أمام المرآة فلم تر الأميرة التي كانت الخادمات يتسابقن لتصفيف شعرها، بل فتاة فقيرة ضاقت بها الطرق، وارتجف قلبها لحظة حين لم تتعرف إلى نفسها.

خرجت من ممر جانبي يقود إلى خارج القصر، ولم يرافقها سوى كبير الحرس من بعيد، بعدما أمرته ألا يتدخل مهما حدث إلا إذا أصبحت حياتها في خطر حقيقي.

أبواب كثيرة وقلوب موصدة

بدأت جنة اختبارها من الحي الغني، حيث تتراص البيوت البيضاء خلف أسوار عالية، وتملأ رائحة الخبز الطازج الأزقة في الصباح، فطرقت باب تاجر الحبوب، ففتحت لها خادمة نافذة صغيرة ونظرت إليها من أعلى إلى أسفل قبل أن تقول ببرود إنه لا صدقات اليوم.

قالت جنة بصوت متعب إنها لا تطلب مالا بل جرعة ماء وقطعة خبز، فقد سرت منذ الليل، لكن الخادمة أغلقت النافذة دون جواب، بينما سمعت الأميرة من الداخل ضحكات عالية وصوت أطباق توضع فوق مائدة الإفطار.

انتقلت إلى منزل القاضي، فخرج خادم ضخم يحمل عصا ولوح بها في وجهها محذرا إياها من استدعاء الحرس، وفي سوق العطارين طلبت الاحتماء من المطر تحت مظلة متجر، فدفعها صاحبه بيده كي لا تفسد صورتها البائسة منظر بضائعه اللامعة.

كلما أغلق باب في وجهها، شعرت بثقل التاج الذي تركته في القصر فوق رأسها، كأنه لم يكن رمزا للسلطة بل دينا لم تؤده بعد.

الطريق إلى الكوخ الأخير

مع اقتراب المساء، اشتدت العاصفة، وتحولت الطرق الترابية إلى وحل يلتصق بالقدمين، وصارت الريح تلسع الوجه بحبات المطر الباردة.

ابتعدت جنة عن المدينة حتى وصلت إلى أطراف الحقول، حيث تناثرت أكواخ الفلاحين تحت سماء سوداء، كأنها حجارة صغيرة تركها عملاق ثم نسيها، وكان التعب قد استقر في عظامها، ولم تأكل منذ الصباح سوى حبة تين وجدتها قرب سور مهجور.

وبينما كانت تقاوم الدوار، لمحت ضوءا خافتا يتسلل من شقوق كوخ منفرد، فاقتربت وطرقت الباب ثلاث طرقات ضعيفة، ثم انتظرت وهي تضم العباءة إلى جسدها المرتجف.

الرجل الذي لم يكن يملك إلا القليل

فتح الباب رجل في أوائل الثلاثين، عريض الكتفين، أسمر الوجه، علقت قطرات المطر في لحيته القصيرة، يرتدي جلبابا مرقعا، وتفوح من يديه رائحة التراب والحطب.

تأملها للحظة دون ريبة، ثم وسع الباب ودعاها إلى الدخول قبل أن تأكلها الريح، فدخلت جنة ووجدت الكوخ ضيقا منخفض السقف، وفي زاويته موقد صغير تتراقص فوقه شعلة ضعيفة، ولم يكن في المكان سوى سرير من القش وكرسي مكسور ومائدة عليها رغيف واحد وبصلة.

أشار الرجل إلى المقعد وقال إنه سيحضر لها ثوبا جافا كان لأخته، فقالت وهي تراقب الرغيف إنها لا تريد أن تثقل عليه، ويكفيها أن تحتمي حتى يهدأ المطر، فابتسم ابتسامة صافية لم تر مثلها في قاعات القصر، وأجاب أن الضيف لا يكون ثقلا، وأن الثقل الحقيقي أن يغلق الباب في وجه من لجأ إليه.

نصف رغيف صار رغيفا كاملا

جلس الرجل قبالتها، وقدم نفسه باسم عبدالله، وأخبرها أنه يزرع قطعة أرض صغيرة استأجرها من أحد الإقطاعيين، وأن محصوله تلف بعد أن فاض النهر في الربيع، وأن عليه أن يدفع الضريبة بعد يومين وإلا أخذ رجال الوزير محراثه وبقرته الوحيدة، ومع ذلك لم يحمل صوته مرارة صاخبة، بل تعبا مكتوما يشبه حفيف السنابل اليابسة.

أخذ الرغيف وقسمه نصفين، ووضع الجزء الأكبر أمامها طالبا منها أن تأكل، فقد بدا عليها أنها لم تذق الطعام منذ زمن، فحدقت جنة في القطعة، ثم نظرت إلى وجهه الشاحب وسألته إن كان لا يشعر بالجوع، فخفض عينيه نحو النصف الأصغر وقال إنه أكل في الظهيرة، لكن صوت معدته خانه في اللحظة نفسها، فتردد في الكوخ الخافت واضحا كجرس صغير، فأدار وجهه خجلا، بينما شعرت جنة بشيء حار يصعد إلى عينيها.

اختبار أصعب من الجوع

قالت له وهي تبعد الخبز قليلا إنها لا تستطيع أخذه كله، ولتقسيمه بالتساوي، فهز رأسه بإصرار قائلا إنها مسافرة وهو معتاد على الجوع، فسألته لماذا يساعدها وهو لا يعرف من تكون، فربما كانت سارقة أو هاربة أو امرأة تخدعه.

رفع قطعة حطب ووضعها في النار، وظل يراقب الشرر وهو يصعد قبل أن يجيب أن الجائع لا يحتاج إلى إثبات اسمه قبل أن يأكل، وأن البرد لا يسأل صاحبه إن كان صالحا أو سيئا، ثم أضاف أنه حين يقف بين يدي الله لن يسأل عمن كانت، بل عما فعله حين طرقت بابه.

شعرت الأميرة أن الكلمات وصلت إلى موضع عميق داخلها، لم تبلغه خطب الحكماء ولا دروس المعلمين، فمدت يدها إلى الخبز وأكلت لقمة صغيرة، كان طعمها أخشن من خبز القصر، لكنها بقيت في ذاكرتها أطيب من الولائم كلها.

فرسان في قلب العاصفة

بعد منتصف الليل، دوى في الخارج صهيل خيول وضرب حوافر فوق الطين، فنهض عبدالله سريعا وأمسك عصا خشبية كانت معلقة قرب الباب.

تجمدت جنة في مكانها، إذ أدركت أن كبير الحرس ربما خالف أمرها حين اشتدت العاصفة، أو أن أحد رجال الوزير تتبع أثرها، وجاء الطرق هذه المرة عنيفا حتى اهتز الباب في موضعه، وصاح صوت خشن يأمر بالفتح باسم التاج.

فتح عبدالله شقا صغيرا، فاندفع ثلاثة فرسان إلى الداخل، تتساقط المياه من دروعهم، وكان على صدورهم شعار الوزير غالب، لا شعار الحرس الملكي، وتفحص قائدهم الكوخ ثم وقعت عيناه على جنة، فابتسم ابتسامة باردة معلنا أنهم وجدوا الهاربة.

قرار قد يكلفه حياته

تقدم الفارس نحوها، لكن عبدالله وقف بينهما رافعا عصاه، معلنا أنه لن يسلمهم امرأة لجأت إلى بيته حتى يعرف ذنبها، فضحك القائد وقال له أن يبتعد فهذه سارقة سرقت خاتما من القصر.

تسللت يد جنة إلى قطعة القماش المربوطة حول خصرها، وأدركت أن الوزير غالب ربما علم بخروجها، فأرسل رجاله قبل أن تكتشف من القرى ما يفضح كذبه أمام الملك، وطلب منها الفارس أن تسلمه الخاتم وتذهب معهم، وربما تركوا صاحب الكوخ حيا.

لم يتراجع عبدالله رغم أن العصا في يده بدت هزيلة أمام السيوف، وثبت قدميه فوق الأرض الترابية قائلا إنها إن كانت مذنبة فلتحاكم أمام الملك، لا في طريق مظلم على أيدي رجال ملثمين بالخوف، فاستل القائد سيفه، وارتسم وهج النار فوق نصله، وفي اللحظة التي رفع فيها ذراعه، جاء من الخارج صوت صارم هز جدران الكوخ، يأمره بخفض سيفه قبل أن تقطع اليد التي تحمله.

حين انكشف القناع الحقيقي

دخل كبير الحرس الملكي يتبعه عدد من الجنود، وانتشروا حول رجال الوزير في لحظة واحدة، فسقطت السيوف من أيدي الفرسان، وتجمدت ملامح قائدهم.

تقدمت جنة إلى وسط الكوخ، ونزعت الوشاح الرمادي عن رأسها، فانسدل شعرها الداكن فوق كتفيها، وأخرجت خاتم العرش ورفعته أمام الضوء، معلنة بصوت لم يعد ضعيفا أن الفتاة لم تسرق الخاتم لأنه يخصها.

اتسعت عينا عبدالله، وسقطت العصا من يده، ونظر إليها طويلا ثم انحنى بسرعة حتى كادت ركبتاه تلامسان الأرض، لكن جنة أمسكت بذراعه قبل أن ينحني وقالت له ألا ينحني لها، فقد وقف أمام السيف من أجلها حين ظنها لا تملك شيئا.

التفتت إلى قائد الفرسان تسأله من أمرهم بتتبعها، فظل صامتا حتى اقترب منه كبير الحرس محذرا أن الصمت لن ينقذه بل قد يجعل العقوبة أثقل، فانهار القائد أخيرا واعترف بأن الوزير غالب أرسلهم لاستعادة الخاتم والتخلص من الأميرة إذا اكتشفت فساد رجاله في القرى.

سر وراء الضرائب والجوع

مع بزوغ الفجر، عاد الجميع إلى القصر، وأغلق المجلس الملكي، واستدعي الوزير غالب أمام الملك، ووضعت سجلات الضرائب السرية فوق المائدة.

كشفت السجلات أنه كان يضاعف الضرائب على الفلاحين، ثم يرسل نصفها إلى الخزانة ويخفي النصف الآخر في مخازن خاصة باسم تجار تابعين له، وكان محصول القرى وفيرا في بعض السنوات، لكن الجوع بقي حاضرا لأن الوزير استولى على الحبوب ثم باعها في الشتاء بأسعار مضاعفة.

وقف غالب أمام الملك شاحبا، وتلعثمت الكلمات في فمه، بينما لم تحتج جنة إلى رفع صوتها حين قالت إن البلاد لا يجوع أهلها دائما لأن الأرض بخيلة، بل لأن بعض الأيدي أطول من حقولها، فأمر الملك بسجنه ومصادرة أمواله وإعادتها إلى القرى، كما أعفى الفلاحين المتضررين من الضرائب لعام كامل.

المكافأة التي لم يتوقعها الفلاح

في ظهر اليوم التالي، امتلأت ساحة القصر بالناس، ووقف عبدالله بين صفوف النبلاء بثوبه الريفي النظيف، لكنه ظل يشعر أن أقدامه الملطخة بتراب الحقول لا تنتمي إلى الرخام اللامع.

جلست الأميرة جنة إلى جوار الملك، ثم نهضت وأشارت إليه أن يتقدم، وكان قلبه يخفق بقوة حتى ظن أن أهل الساحة يسمعونه، فقال الملك إنهم بلغهم أنه أطعم ابنته آخر ما عنده، وحماها بجسده حين ظنها امرأة فقيرة لا سند لها، فأطرق عبدالله رأسه وقال إنه فعل ما يفعله أي رجل يملك قلبا.

ابتسمت جنة وقالت إنها كانت تتمنى أن يكون ما فعله أمرا عاديا، لكنه كان أندر من الذهب في تلك الليلة، وأعلن الملك منحه أرضا واسعة كانت مملوكة للوزير غالب، وأمر بتعيينه مشرفا على مخازن الحبوب في القرى، بحيث لا يباع قمح للفقراء إلا بثمن عادل، ولا تحجب مؤونة عن محتاج.

النبل الذي لا تصنعه الألقاب

ظن أهل الساحة أن التكريم انتهى، لكن الأميرة طلبت من أحد الخدم إحضار وسادة صغيرة وضع فوقها وسام فضي يحمل شعار المملكة، وعلقته على صدر عبدالله قائلة إنه من اليوم يحمل لقب فارس الرحمة، لا لأنه قاتل في حرب، بل لأنه انتصر على خوفه وجوعه في وقت واحد.

ارتفعت الهتافات في الساحة، غير أن عبدالله لم ينظر إلى الوسام أولا، بل نظر إلى المائدة القريبة حيث وضع رغيف أبيض كبير استعدادا للاحتفال، فطلبه من الخادم، وقسمه أمام الناس إلى نصفين، ومد نصفه إلى فلاح مسن كان يقف خلف الحواجز، قائلا بصوت سمعته الساحة كلها إنه لا معنى للقب النبل إن بقي الجائع يشاهدهم يأكلون.

ساد صمت قصير، ثم نهض الملك نفسه وصفق له، فتبعته الساحة حتى اهتزت جدران القصر بالتصفيق.

باب لا يغلق بعد اليوم

عاد عبدالله إلى قريته، لكنه لم يعد إلى الكوخ المنعزل وحده، فأرسل البنائين لإصلاح بيوت الفلاحين قبل أن يبني لنفسه بيتا، وفتح مخزنا للحبوب تحفظ فيه مؤونة الشتاء.

أما كوخه القديم، فرفض أن يهدمه، وجعله دارا صغيرة للمسافرين، ووضع فوق بابه لوحا خشبيا حفرت عليه عبارة تقول هنا لا يسأل الجائع عن اسمه.

كانت الأميرة جنة تزور القرى دون مواكب ضخمة، وتجالس النساء قرب الأفران، وتسأل الأطفال عما ينقص مدارسهم، فلم تعد تكتفي بما تقوله التقارير المختومة، بل صارت ترى المملكة بعينيها.

وفي كل عام، في الليلة التي بدأت فيها العاصفة الأولى، كان عبدالله يزور القصر حاملا رغيفا خشنا يشبه ذلك الرغيف القديم، فتقسمه جنة معه إلى نصفين، وتبتسم قائلة إن هذا الرغيف أنقذ أكثر من إنسانة ضائعة، فيرد عليها بأنه بل كشف أن القلوب الجائعة إلى الرحمة أكثر من البطون الجائعة إلى الخبز.

فقد يملك الإنسان بيتا ضيقا ومائدة فقيرة وثوبا مرقعا، لكنه يظل أغنى من أصحاب القصور إن وجد في قلبه موضعا لضعيف لا يعرفه، فالأبواب لا تقاس بارتفاعها ولا بزخارفها، بل بما تسمح له بالدخول، والنبل لا يبدأ حين يعلق الوسام على الصدر، وإنما حين يتقاسم المرء آخر رغيف لديه وهو لا ينتظر في المقابل سوى أن ينام ضميره مطمئنا.

التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
يُرجى عدم نشر تعليقات لا تحترم الشروط هنا, جميع التعليقات تخضع للمراجعة.
إرسال تعليق (0)

المحتوى

+

إقرأ أيضاً

يستخدم موقع Dseel.com ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان حصولك على أفضل تجربة إستخدام وتخصيص المحتوى المفضل للزوار, باستمرارك في تصفح الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لها لمعرفة المزيد.