مدرسة الخيام المنغولية حكاية صبي بين السهوب والمستقبل

الراوي
0

بداية لا أثر لها في الصباح، عند الفجر لم يكن في السهل ما يدل على أن مدرسة قامت هناك بالأمس، لم يبق سوى بقعة عشب مضغوط، ورماد رمادي خامد في موقد صغير، ودائرة باهتة تركتها خيمة بيضاء قبل أن تطوى وتحمل فوق عربة تهتز في أثر القطيع الراحل.

كان باتو، الصبي ذو الاثني عشر عاما، يسير خلف حصان أبيه ممسكا بسبورة صغيرة تحت معطفه ليحميها من رذاذ الثلج المتساقط، وفي جيبه قطعة طبشور مكسورة كتب بها قبل ساعات فقط كلمة المستقبل، من دون أن يدرك أن رجلا قادما من المدينة سيطلب منهم قريبا أن يختاروا بين تلك الكلمة والطريق الذي عرفوه طوال حياتهم.

مدرسة الخيام المنغولية حكاية صبي بين السهوب والمستقبل


المدرسة التي تستيقظ حيث ينام القطيع

حين ارتفعت الشمس فوق السهوب المنغولية، انفرج الضباب عن أرض تبدو بلا نهاية، أعشاب صفراء تتمايل مع الريح، وخيول صغيرة مكتنزة تنفث البخار من أنوفها، وسماء زرقاء شاسعة تجعل الإنسان تحتها كأنه نقطة داكنة تائهة في صفحة بلا حواف.

توقفت الأسر قرب جدول ضحل تحيط به حجارة سوداء، وقبل أن تفك سروج الخيل جميعها، كانت المعلمة سارانتويا قد أنزلت من العربة حزمة الأعمدة الخشبية، وصندوق الكتب، واللباد الأبيض الذي سيتحول، خلال أقل من ساعة، إلى فصل دراسي كامل.

انتشرت الأيدي حولها وكأنها تؤدي رقصة قديمة توارثتها الأجيال، فالآباء يثبتون الجدران، والأمهات يشددن الحبال، والأطفال يحملون المقاعد الصغيرة، وحين استقام تاج الخيمة الدائري، دقت سارانتويا ملعقة معدنية على إبريق نحاسي، فهرع التلاميذ إلى الداخل.

جرس مصنوع من الريح

لم يكن للفصل باب خشبي ولا نوافذ زجاجية، بل فتحة منخفضة يتسلل منها الضوء مصحوبا برائحة الصوف والدخان، وعلى الجدار الداخلي علقت خريطة لمنغوليا، التوت أطرافها حتى بدا الوطن نفسه وكأنه يتحرك مع هبات الريح.

قالت المعلمة وهي ترسم دائرة على السبورة، إذا سار قطيعكم اثني عشر كيلومترا اليوم، وثمانية كيلومترات غدا، فكم يكون قد ابتعد عن هذا الوادي.

ارتفعت يد باتو قبل الآخرين، لكن عينيه لم تكونا تتابعان الأرقام وحدها، بل كانتا تسرحان نحو الخريطة، نحو الخطوط والبلدات والأماكن التي لم تطأها حوافر حصانه قط، وكأن الحساب ليس سوى باب صغير يفتح على عالم أرحب.

أجاب بثقة، عشرون كيلومترا.

ابتسمت سارانتويا وسألته، وإذا كان عليك أن تعود؟

صمت باتو للحظة ثم قال، يجب أولا أن أعرف أين أريد أن أعود.

ضحك بعض الأطفال، أما المعلمة فلم تضحك، بل ظلت تحدق فيه ثانية أطول مما ينبغي، ثم التفتت إلى السبورة وكأن الصبي قال شيئا أكبر بكثير من مجرد إجابة على مسألة حساب.

سيارة سوداء على طريق لا وجود له

قرب الظهيرة ظهر في الأفق لمعان غريب، ثم ارتفع خلف تل منخفض عمود من الغبار، توقفت الكلاب عن النباح للحظة، ورفع الرجال رؤوسهم، بينما أخذت سيارة سوداء تشق الأعشاب متجهة نحو المخيم، رغم أنه لم يكن هناك طريق واضح لتتبعه.

ترجل منها رجل يدعى إرديني، يرتدي معطفا أنيقا بطراز حضري، وحذاء غاص فورا في الطين الرقيق، صافح شيخ المخيم، وألقى التحية على الأسر، ثم طلب أن يرى مدرسة الخيمة قبل أن يتناول الشاي الذي قدم إليه بحفاوة.

دخل الفصل، وأدار نظره بين الكتب القليلة والمدفأة الحديدية والسبورة المحفوفة بخدوش قديمة، ظل باتو يراقب هذا الرجل الغريب، ولاحظ أن عينيه تتوقفان عند الأشياء المكسورة أكثر مما تتوقفان عند وجوه الأطفال.

أخرج إرديني ملفا أزرق من حقيبته وقال، جئت بخبر سيغير دراسة أبنائكم.

في تلك اللحظة، صفعت هبة ريح قوية جدار الخيمة، فارتج اللباد واهتزت الخريطة المعلقة.

مبنى لا تستطيع الريح حمله

بسط المسؤول ورقة كبيرة فوق أحد المقاعد، ظهرت فيها صورة مبنى مستطيل بسقف أخضر ونوافذ كثيرة وساحة محاطة بسياج، وتحت الصورة خطوط وأرقام وأختام حمراء لا يفهم معظمها الأطفال الحاضرون.

قال إرديني، مدرسة ثابتة، غرف دافئة، مختبر، مكتبة، كهرباء، واتصال بالشبكة، لن يضطر الأطفال بعد اليوم إلى الدراسة في خيمة تهزها كل عاصفة تمر بها.

اقترب باتو حتى كاد يلامس الرسم بأنفه، رأى رفوفا مليئة بالكتب، وحاسوبا فوق مكتب، ومجهرا يشبه ذلك الجهاز الذي شاهده مرة في مجلة قديمة، وشعر بشيء دافئ يتصاعد في صدره.

لكن أباه تمور لم يقترب خطوة واحدة، بل سأل بصوت خفيض، أين يقع هذا المبنى.

وضع إرديني إصبعه على نقطة في الخريطة، بعيدة تماما عن المسارات الموسمية التي تسلكها الأسر عادة.

قال، هناك، قرب البلدة.

في تلك اللحظة تغير وجه تمور تماما، وتوقف حتى صوت أكواب الشاي داخل الخيمة.

المسافة التي لا تقاس بالكيلومترات

أوضح المسؤول أن الأطفال الأكبر سنا يمكنهم الإقامة في مسكن داخلي خلال أسابيع الدراسة، وأن الأسر لن تضطر إلى تغيير طريقة تنقلها المعتادة، قال ذلك وكأنه وجد حلا بسيطا لمعادلة معقدة، غير أن الصمت من حوله ازداد ثقلا مع كل كلمة.

رفع أحد الرعاة يده نحو الخارج، حيث كانت الخيول تتحرك ببطء بين الأعشاب، وقال، ابني يعرف متى يتغير الطقس من مجرد اتجاه أذن الفرس، فمن سيعلمه ذلك وهو نائم خلف سور من إسمنت.

وأضافت امرأة مسنة بصوت هادئ، وحين نرحل إلى المرعى الربيعي، من سيحفظ أسماء الآبار القديمة، هل ستفعل ذلك الكتب.

تنحنح إرديني وقال، نحن لا نريد محو حياتكم، بل نريد فقط أن يحصل أطفالكم على الفرص نفسها التي يحصل عليها أطفال المدن.

وكانت كلمة الفرص وحدها كافية لتعيد باتو إلى صورة المجهر التي رآها في الرسم.

باتو يختار للمرة الأولى

في المساء، جلس باتو مع أبيه عند طرف المخيم، كانت السماء قد امتلأت بالنجوم حتى بدت كثلج مضيء، وجاءت من بعيد رائحة روث الخيل المحترق في المواقد، ودوي أجراس القطيع الخافت.

قال باتو، أريد أن أذهب إلى المدرسة الجديدة.

لم يتحرك أبوه.

أضاف الصبي، أريد أن أتعلم العلوم، أريد أن أعرف لماذا تمرض الخيول أحيانا رغم أن المرعى يبدو جيدا، ربما أستطيع أن أصبح طبيبا بيطريا في يوم من الأيام.

أخذ تمور حفنة من العشب اليابس وفركها بين أصابعه، فتكسرت السيقان وأصدرت خشخشة خفيفة.

قال، وأين ستتعلم أن تفهم هذا العشب بالذات.

أشار باتو إلى الظلام الممتد حولهما وقال، هنا.

ثم أشار في اتجاه البلدة رغم أنه لم يكن يراها، وقال، وهناك أتعلم ما لا يوجد هنا.

نظر إليه أبوه أخيرا، وكان في عينيه خوف لم يره باتو من قبل، حتى حين ضاعت منهم الخيول في العاصفة الشتوية الماضية، لم يكن الرجل يخشى المدرسة في ذاتها، بل كان يخشى أن يعود ابنه يوما فلا يرى في السهوب سوى مكان فقير تركه خلفه.

حين دخلت العاصفة الاجتماع

في صباح اليوم التالي، اجتمعت الأسر من جديد داخل خيمة المدرسة، كان عليهم أن يقدموا جوابهم للمسؤول قبل رحيله، هل يؤيدون نقل التعليم إلى المبنى الجديد كليا، أم يطلبون استمرار المدرسة المتنقلة رغم إمكاناتها المحدودة.

قبل أن يبدأ النقاش، هبط الضغط الجوي فجأة، واختفى الضوء من فتحة السقف، جاءت الريح من الشمال كقطيع خيول مذعورة، فاصطدمت بالخيمة حتى انحنت الأعمدة وبدأت الحبال تصفر بصوت حاد.

صاحت سارانتويا، الصندوق أولا، ثم الكتب.

تحرك الجميع بلا تردد، خلال دقائق معدودة اختفت المقاعد، وربطت الكتب، ونزعت المدفأة، وانهار الفصل فوق نفسه بعناية فائقة حتى صار لفة ضخمة من اللباد يمكن رفعها إلى العربة بسهولة.

وقف إرديني تحت الثلج المتطاير يراقب المدرسة وهي تختفي أمام عينيه بسرعة مذهلة.

قال وكأنه يحدث نفسه، ساعة واحدة فقط استغرق الأمر.

سمعته سارانتويا فأجابته، بل أقل من ذلك، حين تكون العاصفة أسرع منا.

السؤال الذي أخطأت فيه الخريطة

احتموا جميعا في خيمة إحدى الأسر، وانحشر المسؤول والرعاة والأطفال حول موقد تتراقص فوقه ألسنة اللهب، كانت الورقة التي تحمل مخطط المدرسة الجديدة لا تزال في يد إرديني، وقد ابتلت إحدى زواياها حتى تحول الحبر فيها إلى لطخة زرقاء باهتة.

طلب باتو الورقة منه.

بسطها إلى جوار خريطة مسارات الرعي التي يحتفظ بها أبوه، وهي جلد قديم رسمت عليه بالحبر والفحم مواضع المياه والمراعي الشتوية والممرات المحمية من الريح.

قال باتو، مدرستكم هنا، لكننا نكون في الشتاء هنا، وفي الربيع هنا.

حرك إصبعه بين النقاط المختلفة، ثم رفع رأسه وسأل، لماذا يجب أن تختار المدرسة مكانا واحدا إذا كانت العائلات نفسها تحتاج إلى أربعة أماكن مختلفة.

أجابه المسؤول، لأن المختبر والمكتبة والكهرباء لا يمكن طيها فوق عربة كما تطوى الخيمة.

ساد صمت قصير، ثم قالت سارانتويا، ولكن ربما لا نحتاج إلى طي كل شيء دفعة واحدة.

الاقتراح الذي لم يكن في الملف الأزرق

بعد أن هدأت العاصفة، خرجوا ليجدوا السهوب مغطاة بطبقة بيضاء رقيقة، أعيد نصب خيمة المدرسة من جديد، وبينما كانوا يثبتون آخر حبل فيها، جلست سارانتويا مع إرديني وتمور وباتو حول صندوق الكتب.

اقترحت أن يبنى المركز الثابت قرب البلدة كما كان مخططا له، لكن من دون إلغاء مدرسة الخيام نهائيا، يصبح المبنى الجديد قاعدة للمختبر والإنترنت وتدريب المعلمين، بينما تواصل فصول متنقلة أخرى رحلتها مع الأسر، وتعود إلى المركز في فترات محددة من العام.

اعترض إرديني في البداية، وتحدث عن الميزانيات والموظفين والجداول التي تحتاج إلى أرقام ثابتة ومستقرة، لكن باتو سحب دفتره الصغير وبدأ يحسب عدد الأسابيع التي تمر فيها الأسر قرب البلدة، وعدد الأيام التي يمكن تخصيصها للمختبر خلالها.

اقترب أطفال آخرون فضوليين، أضاف أحدهم مسار أسرته الخاص، ثم أضافت فتاة موعد انتقال قطيعها في الصيف، وسرعان ما امتلأت الصفحة بخطوط متشابكة ومختلفة.

حدق إرديني في الورقة طويلا، وأدرك أنها لم تعد مجرد جدول مدرسي، بل صارت خريطة حقيقية لحياة تتحرك باستمرار.

المعرفة ذات البابين

قال تمور للمسؤول بجدية، إذا أخذتم أبناءنا منا تماما، ستخسر السهوب من يعرفها ويحميها، وإذا أبقيتموهم بعيدا عن علوم العالم، فقد تخسرون أبناءنا أنفسهم بطريقة أخرى لا تقل خطورة.

نظر باتو إلى أبيه بدهشة واضحة، فقد كانت تلك أقرب كلمة إلى الموافقة سمعها منه على الإطلاق.

تنفس إرديني ببطء وأغلق ملفه الأزرق أمامهم.

قال، لا أملك صلاحية الموافقة على هذا كله اليوم.

انخفض وجه باتو خيبة، لكن الرجل أكمل حديثه، لكنني أملك صلاحية ألا أرسل طلب إلغاء المدرسة المتنقلة، وسأعود بهذه الخريطة إلى الإدارة بدلا من الخريطة التي جئت بها.

مد يده نحو دفتر باتو، ثم توقف وسأله، هل تسمح لي بأخذ هذه الصفحة.

مزق باتو الصفحة بعناية وسلمها إليه بيده.

آخر درس قبل الرحيل

بعد أسبوع كامل، ارتحلت الأسر نحو الجنوب كعادتها، لم يكن هناك قرار نهائي بعد بشأن المشروع، لكن رسالة وصلت عبر الهاتف إلى سارانتويا تؤكد تخصيص موسم دراسي تجريبي لنظام يجمع بين المركز الثابت والفصول المتنقلة معا.

في صباح الرحيل، كانت مدرسة الخيمة آخر ما جرى تفكيكه، محا باتو السبورة بقطعة قماش، لكنه توقف حين بقيت عليها مسألة كتبتها المعلمة، ما أقصر طريق بين نقطتين.

رفع يده رغم أن الدرس قد انتهى فعليا.

قالت سارانتويا مبتسمة، نعم يا باتو.

أجاب، الخط المستقيم، في الرياضيات.

ثم نظر إلى العربات وإلى القطيع الذي بدأ يتحرك خلف التل، وأضاف، لكن ليس دائما في الحياة.

ضحكت المعلمة هذه المرة بصدق، وأخذت الطبشور ورسمت بين النقطتين خطا منحنيا بدلا من المستقيم.

مدرسة تطوى وحلم لا يطوى

ثني اللباد حول الأعمدة، وربطت الحبال بإحكام، وحملت السبورة فوق العربة، خلال ثمان وأربعين دقيقة فقط، لم يبق في المكان مبنى واحد ظاهر، لكن عشرة أطفال كانوا يحملون في دفاترهم درس الصباح نفسه بكل تفاصيله.

امتطى باتو حصانه، ووضع في حقيبته كتاب العلوم إلى جانب سكين أبيه الصغيرة، والحبل الذي يستخدمه الرعاة في قيادة الخيل، تجاور الشيئان بلا أي خصومة بينهما، وكأن الصراع الذي أثقل الكبار لم يكن أمرا حتميا منذ البداية.

وعندما بلغوا قمة التل، التفت باتو فرأى في البعيد السيارة السوداء تشق السهل عائدة إلى المدينة، تحمل في داخلها الملف الأزرق وخريطة جديدة رسمها أطفال الرعاة بأيديهم.

أما قافلتهم فاتجهت جنوبا، حيث ينتظرهم العشب والدرس التالي.

أول حجر

في الربيع التالي، حين عادت الأسر إلى أطراف البلدة، كان أساس المبنى الجديد قد ارتفع قليلا فوق الأرض، وإلى جانبه مساحة دائرية بلا إسمنت، ثبت العمال في وسطها حلقة خشبية تشبه تماما تاج الخيام المنغولية التقليدية.

وجد باتو إرديني واقفا هناك يتأمل المشهد، فأشار المسؤول إلى الدائرة وقال، هذه لم تكن موجودة في التصميم القديم أصلا.

وصلت سارانتويا خلف الصبي، تحمل حزمة من الكتب الجديدة، ستكون تلك الدائرة موضعا لفصل متنقل ينطلق من المركز ويعود إليه، بابا حقيقيا بين المدرسة المبنية والمدرسة التي تسافر، لا شاهد قبر لإحداهما على حساب الأخرى.

لم يقل تمور شيئا حين رأى ابنه يدخل المبنى الجديد للمرة الأولى، ثم يخرج منه بعد الظهر ليساعده في فحص حافر مهر مريض، اكتفى الأب بأن مد له الحبل بصمت، بينما كان كتاب الأحياء لا يزال ظاهرا من فوهة حقيبة الصبي.

ليست كل الطرق القديمة عدوا للمستقبل، وليست كل الجدران سجنا يخنق الحرية، أحيانا يبدأ الخطأ حين نتصور أن المعرفة لا تستطيع الوصول إلى الإنسان إلا إذا ترك مكانه تماما وصار شبيها بمن سبقوه إليها.

وفي السهوب المنغولية، حيث علمت الريح الناس منذ قرون أن ما لا ينحني قد ينكسر، بقيت خيمة صغيرة تطوى كلما تحرك القطيع من مكان إلى آخر، غير أن الأطفال الذين خرجوا منها صاروا يحملون شيئا لا تحتاج العربات إلى حمله، معرفة تمتد جذورها عميقا في الأرض، فيما تظل أغصانها مفتوحة على اتساع العالم كله.

التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
يُرجى عدم نشر تعليقات لا تحترم الشروط هنا, جميع التعليقات تخضع للمراجعة.
إرسال تعليق (0)

المحتوى

+

إقرأ أيضاً

يستخدم موقع Dseel.com ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان حصولك على أفضل تجربة إستخدام وتخصيص المحتوى المفضل للزوار, باستمرارك في تصفح الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لها لمعرفة المزيد.